الواقع الافتراضي والهروب غير المكتمل. قبل عدة أشهر، كنت أجرب تطبيق اجتماعات على Meta Quest. كنت أتحدث مع أشخاص أعرفهم يعيشون بعيدا جدا، وهناك فرصة ضئيلة أن ألتقي بهم شخصيا. كانت التجربة حقا مميزة. لم أشعر يوما بهذا الارتباط مع مجموعة من الناس؛ كانت المحادثات غنية جدا، وشعرت حقا أنني في نفس الغرفة معهم. وكأي شخص آخر عمل في هذه الصناعة لفترة طويلة، لم أستطع مقاومة ثقتي ووعد هائل في هذه التقنية. لكن هذا ليس الشيء الوحيد الذي بقي في ذهني. في النهاية، أنهينا اجتماعنا الذي استمر ساعتين، وخلعت سماعة الرأس. حينها ضربني فجأة رياح من الوحدة. هذا شيء أشعر به دائما عندما أضع أخيرا نهاية جلسة طويلة من التصفح الدووم. لكن عندما خرجت من الواقع الافتراضي، ضربني الأمر بقوة أكبر بعشر مرات. هذا ما جعلني أفكر، لماذا لا أشعر بهذا أبدا عندما أكون في الخارج لتناول مشروب مع أصدقائي؟ دائما أشعر بالرضا بعد التواصل الاجتماعي. التأثيرات تبقى معي لفترة طويلة. لكن في الواقع الافتراضي، يكون الانسحاب فوريا. يضربك بقوة أكبر. قرأت الكثير من المؤسسين الذين يبنون التقنيات الاجتماعية في هذا المجال يتحدثون عن مدى روعة الواقع الافتراضي في هذا السياق. لكن هذا أبعد عن الحقيقة. لا يزال أمامنا طريق طويل جدا. ربما لهذا السبب يفقد الواقع الافتراضي مكانته. ربما لهذا السبب ننتقل إلى النظارات. أو ربما هذا فقط أنا.